المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2026

من القصة إلى الرواية..

صورة
  لو سُئِلتُ قبل عشر سنوات: "ماذا تريد أن تكتب؟" لأجبت بلا تردد: "أريد أن أكتب الرواية". الرواية لا القصة ولا حتى الشعر. لطالما تمنيت أن أكتب رواية كبيرة جدًا لا تنتمي إلى زمننا هذا بقدر ما تنتمي إلى زمن الكلاسيكيات العالمية. روايةٌ تلفت لضخامتها انتباه من يتجول في المكتبة فيتوقف قليلًا لقراءة العنوان، ثم يسائل نفسه: "هل يملك وقتًا للقراءة؟ هل يملك الرغبة حقًا؟" فإذا حمل الرواية من الرف العلوي أثقلت ذراعه، وسيتضاعف ثقلها حالما يرى أسفل الغلاف الخلفي ملصق السعر. "هل تستحق هذه الرواية أصلًا؟" يبدو الثمن، حسب رأيه، مبالغًا فيه. لن يمنعه من الشراء، ولكن لن يدفع نقوده هكذا دون أن يتبرم على الأقل.  يمضي بالرواية إلى البائع فيرمقه بنظرةٍ لا تخلو من الإعجاب، أم تلك نظرة ساخرة؟ ينساها سريعًا ويمضي إلى البيت، حتى إذا دخل تسلل بهدوء إلى غرفته محاذرًا أن يصدر صوتا. كلما خطا على الباركيه خشي أن ينفجر أحد الألغام الخشبية. لقد عاهد أبويه أو زوجته -والأمر أخطر في هذه الحالة- ألا يهدر أمواله مرةً أخرى في شراء الكتب. الجَدّة، رغم ضَعف نظرها، تراقب الداخل والخارج م...